شهد الاقتصاد الفرنسي في شهر سبتمبر 2025 تراجعًا حادًّا في نشاطه، حيث سجلت مؤشرات PMI انخفاضًا كبيرًا يعكس كسادًا في القطاعين الصناعي والخدمي على حد سواء.
وفقًا لتقرير صادر عن S&P Global، فإن النشاط الاقتصادي في فرنسا تراجع بأسرع وتيرة منذ شهر أبريل، مع تراجع المؤشر المركب إلى 48.4 نقطة مقارنة بـ49.8 في أغسطس، ما يشير إلى انكماش واسع في الأعمال والطلبيات الجديدة.
في هذا السياق، يُعد ذلك الانخفاض مؤشّرًا قويًا على أن الاقتصاد الفرنسي يواجه ضغوطًا متفاقمة، خاصة مع ضعف الطلب المحلي وتراجع الثقة في المستقبل الاقتصادي.
تفصيل القطاعات: الصناعة والخدمات في مرمى الضغوط
القطاع الصناعي كان الأكثر تأثرًا في هذا الانخفاض. فقد انخفض مؤشر PMI الصناعي من 50.4 نقطة في أغسطس إلى 48.1 نقطة في سبتمبر، في أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر. أما مؤشر الإنتاج الصناعي فشهد انخفاضًا حادًا، إذ تراجع إلى 45.9 نقطة من 49.8، وهو أدنى مستوى في سبعة أشهر.
أما قطاع الخدمات، فقد لم يسلم من الضربة كذلك، حيث انخفض مؤشره من 49.8 إلى 48.9. هذا الانخفاض يعكس قوة الضغط على الأنشطة الخدمية أيضًا، خاصة في ظل ضعف الطلبيات الجديدة من العملاء.
من الملفت أن الطلبيات الجديدة تراجعت للشهر السادس عشر على التوالي، ما يدل على استمرار تباطؤ الطلب في السوق الداخلي.
عدة عوامل ساهمت في هذا التراجع اللافت:
- ضعف الطلب المحلي: كثير من الشركات أرجأت أو قلّلت من طلبياتها نظرًا لتراجع الاستهلاك والإنفاق الاستثماري.
- عدم اليقين السياسي: الأوضاع السياسية المتقلبة في فرنسا تلقي بظلالها على توقعات رجال الأعمال والمستثمرين، مما يزيد الحذر في اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة.
- المنافسة الشديدة والضغط على الأسعار: بعض الشركات اضطرت إلى خفض أسعار منتجاتها لأول مرة منذ مايو لمواجهة ضعف الطلب والتنافس في السوق.
- تكاليف التشغيل والمصاريف: رغم أن تكاليف التشغيل ارتفعت بشكل معتدل، فإن قدرة الشركات على نقل هذه الزيادات إلى المستهلكين كانت محدودة، ما ضاعف الضغوط على هوامش الربح.
